كي لسترنج
246
بلدان الخلافة الشرقية
وأصفهان وان قرية خانسار ، وقد عرفت الناحية باسمها ، كانت مجاورة لها على ما في ياقوت . وكانت مدينة دليجان أسفل منها على نهر قم . وذكرها ياقوت بصورة دليجان أو دليكان . وقد كانت في ما مضى عامرة الا انها آلت إلى الخراب حين كتب المستوفى . وبعد ان يجتاز نهر قم مدينة قم ، يلتقى بالنهر الكبير الآتي من همذان وهو نهر كاوماها أو كاوماسا . ويستقبل في يمينه على بعد قليل فوق قم نهر آوه وفي يساره النهر المار بساوه وهذه الأنهار يتشعب كلها إلى جداول كثيرة توصل فيما بينها سواق ثم تفنى أخيرا في المفازة الكبرى شمال شرقي قم . ومدينة آوه ( وتسمى آوه ساوه تمييزا لها عن آوه القريبة من همذان . أنظر ص 231 ) على شئ يسير غرب قم . وينبع نهر آوه في تفرش وهي ، على وصف المستوفى لها ، ولاية لا يكون الوصول إلى أي طرف منها الا بدروب . وهي وافرة الخيرات كثيرة الضياع . وقد ذكرها المقدسي باسم آوه الري . اما ياقوت فقال إنها قرية أو بليدة . وكتب اسمها بصورة آبه وقال إن أهلها شيعة . وفي المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) وصف المستوفى آوه وقال عليها سور محيطه الف خطوة وفيها مخابئ محفورة لاختزان الثلج لان الحاجة تمس إلى الثلج في اشتداد القيظ . وخبزها ردئ . وذكر ان بين آوه وقم جبل منقطع يقال له كوه نمك ( جبل الملح ) لان تربته يخالطها الملح . وبلوغ قمة هذا الجبل ممتنع لان ارضه هشة ولا يستقيم الثلج على سفوحه . وملحه لا يستعمله الناس لشدة مرارته . ودور هذا الجبل ثلاثة فراسخ وهو شاهق جدا فيرى من عشرة فراسخ « 22 » . ومدينة ساوه في منتصف المسافة بين همذان والري على طريق القوافل التي تقطع بلاد فارس ( أي طريق خراسان ) . وكانت ذات شأن في المئة الرابعة ( العاشرة ) . وصفها ابن حوقل بأنها « كثيرة الجمال وأكثر الحجاج يحجون على جمالهم لأنهم مع قنيتهم الجمال جمّالون » . وقال المقدسي ان المدينة « عليها حصن وبها حمامات ظريفة والجامع بعيد عن السوق وهي على الجادة » . وذكر
--> ( 22 ) الاصطخري 195 و 198 ؛ المقدسي 25 و 51 و 257 و 386 و 402 ؛ ياقوت 1 : 57 ؛ 2 : 46 و 392 و 584 ؛ المستوفى 147 و 150 و 206 و 216 .